الوصف بالمصدر (دراسة وصفية دلالية)

جمعة حامد بشر, علي خلف الهروط

الملخص


المصدر بلا شك منبعُ الألفاظ العربية، وعمادُ اللغة، وأصلُ المشتقات، ولمباحث المصدر ومسائلِه أهميةٌ في الدرس اللغوي، وفي الدرس النحوي خاصةً، إذ نلحظ وُرود المصدر في أساليب العربية خبرًا وحالًا ونعتًا، والتي تندرج تحت مفهوم الوصف بمعناه العام، إذ هو كلُّ لفظٍ فيه معنى الوصفية جرى تابعاً أو لا، ووقوع المصدر وصفًا في هذه الأبواب الثلاثة خلاف الأصل، وذلك أنّ المصدر اسمٌ يدلّ على الحدث المجرّد، فهو اسمٌ جامدٌ غير مشتقٍّ، والوصف به يلزم منه الوصف بالمعنى عن العين، ولذلك كان للنحويين في ما جاء فيه الوصف مصدرًا ثلاثةُ تقديراتٍ: الأوّل: أنه على حذف مضافٍ، وإقامة المضاف إليه مُقامه، الثاني: أنه على تأويل المصدر بالمشتقّ، الثالث: جعل المعنى هو العين لإرادة المبالغة، وهذا الأخير هو الراجح؛ لأنّه لا يُعدل من تعبيرٍ إلى تعبيرٍ إلا يصحبه عدولٌ من معنىً إلى معنىً، وغرض العدول هنا هو المبالغة، بحيث تُجعل العين هي الحدث نفسُه؛ وذلك لكثرة الفعل منه واعتياده له، فإذا عبّر بالمصدر فإنه لم يبق فيه شيء من عنصر الذات، ولا ما يثقله من عنصر المادة، بل تحوّل إلى حدث مجرد، ويبقى التقديران الأوّلان وهما: على تقدير المضاف، والتأويل بالمشتق بيانًا للأصل المفترض الذي عُدل به عن أصله لأجل المبالغة، ومن ثمّ يُبحث في ترجيح أحد الوجهين في كونه الأصل المفترض.

الكلمات المفتاحية


المصدر، الوصف، الخبر، الحال، النعت.

النص الكامل:

PDF


DOI: http://dx.doi.org/10.33976/iugjhr.v28i3.5979

Creative Commons License
هذا العمل مرخص حسب Creative Commons Attribution 4.0 International License.