دُرَيْوِد وَآرَاؤُهُ النَّحْوِيَّةُ

شريف عبد الكريم النجار

الملخص


الملخص : يَتَنَاوَلُ هذا البَحْثُ وَاحِدًا مِن الشَّخْصِيَّاتِ الأَنْدَلُسِيَّةِ الّتي كَانَ لَها أَهَمِيَّةٌ كَبِيْرَةٌ في التُّرَاثِ النَّحْوِيِّ الأنْدَلُسِيِّ، وهو عَبْدُ اللهِ بن سُلَيْمَانَ المَعْرُوفُ بـ(دُريْوِدٍ)، وتَكْمُنُ أَهِمِّيَّتُهُ في أَنَّهُ عَاشَ في العَصْرِ الّذي بَدَأَتْ تَتَطَوَّرُ فِيْهِ الدِّرَاسَاتُ النَّحْوِيَّةُ ، فَكَانَ مِن الشَّخْصِيَّاتِ الأُولَى الّتي شَارَكَتْ في تَطَوّرِ هذا العِلْمِ في الأَنْدلَسِ، وتَكْمُنُ أَيْضًا في أَنَّهُ شَخْصِيَّةٌ أَنْدَلُسِيَّةٌ اهْتَمَّتْ بِنَحْوِ الكُوفِيِّيْنِ، ونَهَجَتْ نَهْجَهُم، وخَالَفَتْ بِذلِكَ نَهْجَ الأَنْدَلُسِيّيْنَ البَصْرِيَّ. لَمْ يَصِلْنَا مِنْ شَرْحِ دُرَيْوِدٍ عَلَى كِتَابِ الكِسَائِيِّ شَيءٌ، ومَا وَصَلْنَا عَنْهُ مَجْمُوعَةٌ مِن الآرَاءِ نَقَلَهَا أَبُو حَيَّانَ مِنْ كِتَابِ التَّرْشِيْحِ الّذي عَارَضَ بِهِ ِخَطّابُ المَارِدِيُّ كِتَابَ دُرَيْوِدٍ، وقَدْ فُقِدَ الكِتَابَانِ. تَنَاوَلَ البَاحِثُ في البِدايةِ عَصْرَ دُرَيْوِدٍ مُخْتَصَرًا، ثُمَّ عَرَضَ لِحَيَاتِهِ، وتَنَاوَلَ بَعْدَ ذلِكَ آرَاءَهُ واخْتِيارَاتِهِ وتَوْجِيْهَاتِهِ النَّحْوِيَّةَ، وخَتَمَ البَحْثَ بِالحَدِيْثِ عَن مَعَالِمِ مَنْهَجِهِ النَّحْوِيّ، وعَنْ أَبْرَزِ مَا اسْتَخْلَصَه مِنْ نَتَائِجَ . ويَرَى البَاحِثُ أَنَّ دُرَيْوِدًا شَخْصِيَّةٌ نَحْوِيَّةٌ سَارَتْ عَلَى مَنْهِجِ الكُوفِيِّيْنَ في التَّفْكِيْرِ النَحْوِيّ، وهو أَيْضًا شَخْصِيَّةٌ تَفَرَّدَتْ بِجُمْلَةٍ مِن الآرَاءِ، وهذا يَدُلُّ عَلى أَنَّه قَدْ كَانَ لَهُ نَظَرُه الخَاصُّ وَفْقَ المَنْهَجِ الكُوفِيّ.

النص الكامل:

PDF (English)


Creative Commons License
هذا العمل مرخص حسب Creative Commons Attribution 4.0 International License.